في عالمٍ تتسارع فيه التغييرات وتزداد فيه التحديات، لم يعد البحث عن القائد الجاهز هو الحل الأمثل.
الشركات الرائدة اليوم لا “تنتظر” القائد… بل تصنعه من الداخل وتخطط لذلك من اليوم الأول للموظف داخل المؤسسة
ولأنّ بناء القادة يحتاج وقتًا واستثمارًا، فإنّ اللحظة الأكثر تأثيرًا ليست بعد خمس سنوات خبرة، ولا عند تولّي أول منصب إداري…
بل تبدأ من السنة الأولى للموظف داخل المؤسسة.
السنة الأولى هي البذرة؛ إذا تمت رعايتها بشكل صحيح، تُنتج قادة أقوياء؛ وإذا أُهملت، يبقى الموظف عالقًا في دائرة تنفيذية لا يتجاوزها أبدًا.
فكيف تصنع الشركات قادة المستقبل منذ اليوم الأول؟
القائد الحقيقي لا يُبنى بالمهام، بل بالوعي.
والوعي لا يأتي إلا من بيئة تشجّع:
التساؤل
التفكير النقدي
القراءة
التعلّم من الأخطاء
المشاركة في القرارات
السنة الأولى ليست مرحلة تنفيذ عشوائي؛ بل مرحلة تأسيس طريق التفكير القيادي.
الشركات التي تريد قادة مستقبليين يجب أن تُعامل الموظف الجديد كـ متعلم نشط، لا كمنفذ صامت.
الكثير من المواهب الشابة تفقد حماسها لأنّ الطريق غير واضح.
القائد المستقبلي يحتاج أن يرى:
ما الذي يمكن أن يصل إليه؟
ما المهارات المطلوبة؟
ما المؤشرات التي يُقاس عليها؟
وكيف ستدعمه المؤسسة في رحلته؟
وجود مسار نمو واضح يحوّل الموظف من مجرد موظف… إلى شريك في المستقبل.
من أكبر أخطاء الشركات أنها تنتظر حتى يرتقي الموظف لمنصب قيادي… ثم تبدأ في تدريبه على القيادة!
بينما الحقيقة أن القيادة تُبنى قبل المنصب.
لذلك تحتاج الشركات إلى:
إشراك المواهب الجديدة في المشاريع
تحميلهم مسؤوليات مُراقَبة
وضعهم أمام مواقف تحفّز اتخاذ القرار
تعريفهم مبكرًا على ثقافة المؤسسة وممارساتها القيادية
بهذه الطريقة، يتعلّم الموظف كيف يفكر كقائد قبل أن يُصبح مديرًا.
القادة لا يتطورون وحدهم.
وجود شخص يوجه الموظف منذ السنة الأولى يساعده على:
اكتشاف نقاط قوته
فهم أخطائه
تطوير سلوكه المهني
اتخاذ قرارات أفضل
بناء ثقة ثابتة بنفسه وبمساره
التوجيه ليس رفاهية… بل شرط أساسي لصناعة قيادة حقيقية.
السنة الأولى هي أفضل وقت لبناء:
القدرة على التواصل
إدارة الوقت
الذكاء العاطفي
التعامل مع الضغوط
المرونة
روح الفريق
المبادرة
هذه المهارات هي ما يميّز القائد عن الموظف.
أما المهارات التقنية فيمكن تعلّمها في أي وقت.
القيادة تبدأ من طريقة التفكير والسلوك، وليس من المنصب أو عدد سنوات الخبرة.
لا قيمة لأي تعلم إذا بقي نظريًا.
الموظف لن يصبح قائدًا لأنه حضر دورة…
بل لأنه:
طبّق
واجه مواقف صعبة
تعلّم منها
وتلقى توجيهًا أثناء التطبيق
ولهذا تتجه الشركات الحديثة نحو نماذج التدريب القائمة على التجربة العملية وعلى المشاريع التي تربط التعلم بالواقع.
بناء القادة ليس برنامجًا تدريبيًا؛ بل هو رحلة مؤسسية كاملة تحتاج إلى شريك يفهم:
ديناميكية المؤسسة
احتياجات قادتها المستقبليين
المهارات المطلوبة لسوق العمل السعودي
الفرق بين التعلم النظري والتطوير الفعلي
كيفية قياس أثر التطوير على أداء المؤسسة
وهذا هو الدور الذي تؤديه METC كشريك تطوير مؤسسي يعتمد على:
من خلال بيئات تدريبية واقعية تؤكد على نقل المعرفة، ومشاريع عملية تُظهر الأثر بوضوح.
لتحويل التعلم إلى سلوك قيادي فعلي، وليس مجرد معرفة.
وتمكّن الموظفين من اكتساب المهارات الأساسية للقيادة من بداياتهم المهنية.
وهذا يجعل المؤسسة أكثر استعدادًا للاستدامة والنمو.
الشركات التي تنتظر حتى يصبح الموظف مديرًا لتبدأ في تطويره… تبدأ متأخرة.
أما الشركات التي تستثمر في موظفيها من السنة الأولى، وتصنع فيهم طريقة التفكير والسلوك القيادي، فهي التي تبني مستقبلها الحقيقي.
ومع وجود شريك تطوير مؤسسي يعتمد على نقل المعرفة العالمية بكوادر محلية مثل METC، تتحول رحلة الموظف الجديد إلى رحلة قيادة مستقبلية، ملهمة، مدروسة، وقابلة للقياس.